أول بنك حيوي (بايوبانك) ميكروبي في كردستان والعراق
أصبحت مراكز البنوك الحيوية الوطنية في جميع أنحاء العالم والمنطقة، وببطء واحدة من أقوى أدوات الطب الحديث. وذلك من خلال توفير مواد حيوية مقيَّسة (معيارية) ــ مثل البكتيريا، الفطريات، الأنسجة، الخلايا، أو البيانات الجينية ــ والتي يمكن الاستفادة منها لسنوات عديدة في المستقبل، وتحفيز كل شيء بدءاً من أبحاث السرطان وصولاً إلى الاستجابة لتفشي الأمراض، وهو ما نحتاجه في كردستان والعراق.
إن غياب البنك الحيوي يترتب عليه عواقب حقيقية. فبدون مستودع أو بنك بيولوجي وطني، يضطر الباحثون في العراق أو كردستان الذين يراقبون السرطان أو الأمراض الوراثية إلى الاعتماد على البيانات ونقاط التحليل التشخيصي التي تم إنشاؤها في أماكن أخرى أو من مجتمعات وسكان لا ينتمون إلينا. ومن ناحية أخرى، قامت الدول المجاورة بالفعل بتشغيل بنوكها الحيوية لجذب ميزانيات الأبحاث، وتأسيس شراكات دولية، وتعزيز التشخيص محلياً.
لذلك، بدأ مشروعنا بالاستجابة لسؤال عملي: هل يمكن في كردستان والعراق جمع الكائنات الحية ذات الصلة بالمجال السريري، أو عزلها وحفظها بنفس معايير البنوك الحيوية العالمية القائمة؟ ومن خلال العمل بين مستشفيين في مدينة السليمانية لمدة 24 شهراً، أجاب المشروع بنعم وبشكل حاسم على هذا السؤال.
وفر فريقنا مجموعة من العزلات المحفوظة من البكتيريا والفطريات المحلية، كل منها على مستويات متنوعة، وتم حفظها في مستودع تبريد عند درجة حرارة 80- درجة سيليزية. كل هذا تحت إشراف إجراءات إدارية قياسية تتوافق مع الممارسات الدولية للبنوك الحيوية.
الآن، توجد في الهيئة الكردستانية قاعدة بيانات لأنواع الكائنات الحية، كخطوة أولى أساسية نحو الاعتراف بالبنك الحيوي الوطني، وبما يتناسب مع ذلك، نحو المشاركة في الشبكات العالمية لمجموعات الكائنات الحية التي تربط الباحثين في جميع أنحاء العالم.
تأثير هذا المشروع:
- جمع بيانات التحليل الجيني والتشخيصي الخاصة بكردستان/العراق ــ وهي معلومات ببساطة لا وجود لها بعد في البلاد.
- وضع أساس لطلب والعمل على ميزانيات الأبحاث الدولية والتعاون، لأن الشركاء الموثوقين يحتاجون بشكل متزايد إلى بنية تحتية محلية موثوقة ومقيَّسة.
- توفير رعاية صحية عامة قوية لأنماط الأمراض المرتبطة بالتعرض البيئي والجيني الخاص ببلد العراق.
- توفير التكاليف على المدى الطويل، نظراً لقلة الحاجة لإرسال عينات الممرضات إلى خارج البلاد لإجراء تحليلات يمكن تنفيذها محلياً.
- سيكون ركيزة أساسية لبيانات التحليل الجاهزة لدعم تتبع أسباب تفشي الأمراض والأنشطة الموجهة للمضادات الحيوية.